مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

60

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

من جملة ، وأنّه هل يكون راجعاً إلى الأخيرة منها أو إليها جميعاً ، إلى غير ذلك من البحوث اللفظيّة الاصوليّة التي يطلب تفاصيلها من علم الأصول . وأمّا الاستثناء بالمشيئة فهو أن يقال بعد كلام خبريّ أو إنشائي : ( إن شاء اللَّه ) ونحوه . رابعاً - أقسام الاستثناء : ينقسم الاستثناء إلى قسمين : الأوّل : الاستثناء المتّصل ، وهو ما كان فيه المستثنى بعض المستثنى منه ، نحو أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم . الثاني : الاستثناء المنقطع ، وهو ما لم يكن فيه المستثنى بعض المستثنى منه ، مثل قوله تعالى : « ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ » ( « 1 » ) ، وقول المقرّ : له عليّ مائة درهم إلّا ثوباً . وعليه فالاستثناء المنقطع كما يكون فيه المستثنى خارجاً من المستثنى منه حكماً يكون خارجاً منه موضوعاً ، خلافاً للاستثناء المتّصل فإنّ المستثنى داخل في المستثنى منه موضوعاً لكنّه خارج منه حكماً . وبعبارة أخرى : الاستثناء المنقطع يكون من باب التخصّص لا التخصيص ، بينما الاستثناء المتّصل يكون تخصيصاً لا تخصّصاً . ولا إشكال في جواز الاستثناء من الجنس ونفوذه في الإقرار ، وأمّا من غير الجنس فقد نفى بعض الفقهاء الخلاف في جوازه ( « 2 » ) وإن تردّد فيه بعضهم ( « 3 » ) ، ويتفرّع على ذلك أنّه إذا قال له : ( ألف إلّا درهماً ) فإن منعنا الاستثناء من غير الجنس فهو إقرار بتسعمائة وتسعة وتسعين درهماً ، وإن أجزناه كان تفسير الألف إليه ، فإن فسّرها بشيء يصحّ وضع قيمة الدرهم منه صحّ ، وإن كان يستوعبه قيل : يبطل الاستثناء ؛ لأنّه عقّب الإقرار بما يبطله فيصحّ الإقرار ويبطل المبطل . وقيل : لا يبطل ، ويكلّف تفسيره بما ينفي منه بقيّة بعد إخراج قيمة الدرهم ( « 4 » ) . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : إقرار )

--> ( 1 ) النساء : 157 . ( 2 ) جواهر الكلام 35 : 86 . ( 3 ) الشرائع 3 : 149 . ( 4 ) الشرائع 3 : 151 . وانظر : جواهر الكلام 35 : 94 - 100 .